ابن سعد

265

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وفد دوس قالوا : لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي دعا قومه فأسلموا . وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت . وفيهم أبو هريرة وعبد الله بن أزيهر الدوسي . وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ . فساروا إليه فلقوه هناك . فذكر لنا أن رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قسم لهم من غنيمة خيبر . ثم قدموا معه المدينة فقال الطفيل بن عمير : يا رسول الله لا تفرق بيني وبين قومي فأنزلهم حرة الدجاج . وقال أبو هريرة في هجرته حين خرج من دار قومه : يا طولها من ليلة وعناءها . . . على أنها من بلدة الكفر نجت [ وقال عبد الله بن أزيهر : يا رسول الله إن لي في قومي سطة ومكانا فاجعلني عليهم . فقال رسول الله . ص : يا أخا دوس إن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فمن صدق الله نجا ومن ال إلى غير ذلك هلك . إن أعظم قومك ثوابا أعظمهم صدقا ويوشك الحق أن يغلب الباطل ] . وفد ثمالة والحدان قالوا : قدم عبد الله بن علس الثمالي ومسلية بن هزان الحداني على رسول الله . ص . في رهط من قومهما بعد فتح مكة فأسلموا وبايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قومهم وكتب لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابًا بما فرض عليهم من الصدقة في أموالهم . كتبه ثابت بن قيس بن شماس . وشهد فيه سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة . وفد أسلم قالوا : قدم عميرة بن أفصى في عصابة من أسلم فقالوا : قد آمنا بالله ورسوله واتبعنا منهاجك فاجعل لنا عندك منزلة تعرف العرب فضيلتها . فإنا إخوة الأنصار ولك علينا الوفاء والنصر في الشدة والرخاء . فقال رسول الله . ص : أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها . وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأسلم ومن أسلم من قبائل العرب ممن يسكن السيف والسهل كتابا فيه ذكر الصدقة والفرائض في المواشي . وكتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس . وشهد أبو عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب .